محمود طرشونة ( اعداد )

146

مائة ليلة وليلة

- أبشر ، لقد أعطاك اللّه من الخير والمال والجواري ما لا مزيد عليه . ثم أخذت بيده وقالت له : - لقد علمت أنك بطل شجاع وليس في الأرض من غلبني إلّا أنت . فقال لها : - كيف انفردت في هذا القصر ؟ فقالت له : - كان أبي بطلا من الأبطال ولم يكن له ولد ذكر فسمّاني السويد بن عامر على اسم رجل « 37 » ، وعلّمني ركوب الخيل وخوضان الليل بالحسام والطعن بالسنان ، ومبارزة الأقران والفرسان ، فصرت كما ترى « 38 » . ثم أخذت بيده وأدخلته القصر ، فرأى من الأموال والذخائر وغير ذلك . واحتجب ابن الملك بتلك الجارية وتزوّجها ودخل بها فوجدها بكرا عذراء . فبقي معها زمانا في قصرها ثم قال لها : - إنّي أريد الانصراف إلى مدينة أبي . فقالت له : - وأنا معك إن شاء اللّه تعالى . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الحادية والعشرون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الجارية أخذت من الذخائر ما خفّ حمله وغلا ثمنه وولّت على القصر من يقوم مقامها ثم ركب الفتى ابن الملك وركبت الجارية وسارا يقطعان الأرض بالطول والعرض مدّة من أيام عديدة .

--> ( 37 ) ب 1 : على اسم رجل من أصحابه . ( 38 ) ت : فلما مات أبي بقيت خليفته من بعده .